الرحلات

سافر مع دار الآثار الإسلامية
 
لا يمكن الوقوف على كافة جوانب الحضارة والفن الإسلامي، حتى وإن ضمتها مجموعة فنية شاملة كمجموعة الصباح. وانطلاقا من هذا المفهوم، دأبت دار الآثار الإسلامية على تنظيم رحلتين ثقافيتين لأصدقائها كل عام، تكون إحداها ضمن حدود المنطقة، والأخرى خارجها.
 
وبصرف النظر عن وجهة الرحلات التي يقوم بها أصدقاء الدار، فإن هناك عدة ثوابت تجعل من هذه الرحلات تجربة فريدة تستحق الخوض فيها. أول هذه الثوابت أنه يجري الإعداد مسبقا لهذه الرحلات بكل تفاصيلها، من موعد المغادرة، وتأمين المسكن والمواصلات، إلى وجبات الطعام، والزيارات والإرشادات. ثانيا، لأن هذه الرحلات تقوم بها مجموعة من أصدقاء دار الآثار الإسلامية، فإن المرشدين المرافقين لهم عادة ما يكونون على دراية كبيرة بمواضيع الزيارات الأثرية، وبالتالي يمكنهم المزج بين الواقع والتاريخ والأسطورة. ثالثا، أن هذه الرحلات تعد مادة تثقيفية دسمة مما توفره الجولات السياحية من معلومات، أو ما يستقيها الزائر من خارج جدول الزيارات؛ فعلى سبيل المثال، عادت مجموعة من أصدقاء الدار من رحلة إلى اليمن، وقد باتت على دراية تامة بأصول التصفيق في موسيقى البحر الكويتية التقليدية. وأخيرا، أن هذه الرحلات تعد بحد ذاتها، متعة خالصة.

20-22 اكتوبر 2020 م
قطر

الشيخة حصة صباح السالم الصباح, المشرف العام لدار الآثار الإسلامية  في زيارة ثقافية لدولة قطر الشقيقة برفقة مجموعة من موضفي الدار و بعض المتطوعين.

قامة المجموعة بزيارة متحف قطر الوطني, و المكتبة الوطنية، ومتحف الفن الإسلامي و ذالك في اطار تعزيز الثقافة و تبادل المعلومات لتعاون مستقبلي قادم.

رحلة إلى الأردن
6-12 نوفمبر 2009 م

تضم الأردن العديد من المزارات التي تستحق الزيارة، منها عجلون، والقلعة التي شيدها ابن شقيق صلاح الدين الأيوبي، وقلعة الكرك الصليبية، وأم قيس إحدى المدن الرومانية القديمة من العصر الهلنستي، وعمّان المدينة الحديثة ذات الماضي التليد، والبحر الميت أكثر المناطق انخفاضا في العالم، والبتراء إحدى عجائب الدنيا السبع الحديثة، وجبل نيبو حيث دفن موسى، وقرية بتانيا التي ذكرت في الكتاب المقدس، وحيث عمد يوحنا السيد المسيح. كل هذه المناطق الأثرية كانت في استقبال فريق من أصدقاء الدار الذين قاموا بزيارتها خلال أسبوع واحد.

لا شك في أن زيارة أماكن يمتد تاريخها إلى أكثر من ألفيتين خلال سبعة أيام، يمثل تحديا كبيرا. وقد كانت مدينة عمان بداية الرحلة، وفيها اختتمت، فقد قام الأصدقاء بزيارة متحف الآثار ومتحف الفنون الشعبية، وقرية بتانيا. أما البحر الأحمر، فقد تضمنت زيارته وقفة عند أم قيس، وقلعة الربض في عجلون، ومدينة جرش الرومانية. وفي رحلة مماثلة إلى البتراء، توقف الفريق ليشاهدوا الفسيفساء الشهيرة في مأدبا، وجبل نيبو، والكرك.
وفي المدينة الوردية بالأردن، البتراء الجميلة التي نحتت في الحجر الرملي، في القرن السادس قبل الميلاد، بألوان تتراوح ما بين البيج، والبرتقالي، والأحمر، والبنفسجي، أمضى أصدقاء دار الآثار الإسلامية يوما كاملا، ثم عادوا أدراجهم إلى عمّان ليلقوا عليها نظرة الوداع قبل العودة إلى الكويت.

26 مارس - 2 إبريل 2009 م
المغرب: أرض العجائب

انطلقت مجموعة من أصدقاء الدار في مغامرة كبيرة إلى شمال أفريقيا. وعلى مدى ثمانية أيام كانت سياحتهم في المغرب، من كازابلانكا إلى الرباط، ومنها إلى فاس، ثم إلى جبال أطلس حيث الجليد في إفران، لينتهي بهم المطاف في مراكش.
ولعل من أطرف ما لفت انتباه أفراد المجموعة، كان باعة الماء في كازابلانكا، فيما أثار اهتمام العديد منهم صلاة الجمعة في مسجد الحسن الثاني. تتميز مدينة الرباط التي تموج بالحيوية، بمزيج من التاريخ الإسلامي القديم، والثقافة العالمية الحديثة، إذ أنها تشبه كثيرا المدن الأوروبية، ولذلك فقد استمتع أصدقاء الدار باستكشاف
هذين الوجهين في العاصمة المغربية. أما بوابات مكناس، فهي مثال للروعة والفخامة، خاصة باب المنصور الذي يطلق عليه أيضا باب العلج. وفي مولاي إسماعيل، لفت انتباه الرحالة رسالة بعثها مولاي إسماعيل عن أهمية التسامح الديني.
الرحلة إلى المغرب لا تكتمل إلا بالتوقف عند مدابغ الجلود في مدينة فاس، العاصمة الأقدم للمملكة، والتي تصنف من قبل اليونسكو ضمن التراث العالمي. وفي الطريق إلى مراكش، مر فريق الدار بما يسمى بسويسرا الصغرى، حيث استمتعوا بمشاهدة الجليد. أما في مراكش، فقد كانت روعة العمارة والمتعة في ميدان مسجد ألفانا.

24 إبريل – 2 مايو 2008 م
رحلة استكشاف "لآلئ أوزبكستان"

في ربيع العام 2008م، قام فريق من أصدقاء دار الآثار الإسلامية برحلة استكشافية لأهم معالم أوزبكستان، وتخللت رحلتهم التي اتسمت بالحركة الدائمة، وقفات كثيرة في كل من طشقند، وسمرقند، وبخارى، وخيوة.
بدأت الرحلة مبكرا في طشقند، في متحف الفنون التطبيقية. وبعد وقفة سريعة في ميدان الاستقلال، قام فريق الدار بزيارة لمسرح نفافاي، ثم زيارة لثلاث مدارس هي علي التوالي: باراك خان، وكوكلداش، وعبد القاسم.
أما في مدينة سموقند، فقد قام الأصدقاء بزيارة مرصد ألوغ بيك، كما زاروا ضريح شاهي زندا، وميدان ريجيستان، وضريح غور أمير، ومسجد بيبي خانم، فضلا عن والبازار المجاور له. وأما في ضواحى سمرقند، فقد قام الفريق بزيارة القصر الأبيض, الذي كان المقر الصيفي لتيمور, وتوقفوا عند مسجد كوك غومباز, ومجمع دوروس تيلوفات، وغومبازي سيدون، ومجمع دورو سعودات، وجامع حضرت إمام.
وأما في بخارى، فقد استطاع فريق دار الآثار الإسلامية زيارة أحد عشر موقعا مهما خلال أربع وعشرين ساعة، منها مدرستان، وضريحان، وثلاثة مساجد، وقلعة، وقباب، إلى جانب منطقة سكنية، ومجمع حضرت محمد بهاء الدين النقشبندي، مؤسس الطريقة الصوفية النقشبندية.
كانت المحطة الأخيرة في رحلة أوزبكستان مدينة خيوة، حيث قصر نورالله باي الذي تغشاه البلاطات الخزفية في الداخل والخارج, ويتمتع بمنظر مهيب، مثله في ذلك مثل مسجد الجمعة ذي الأعمدة الكثيرة.

14 – 17 مايو 2008 م

رحلة إلى دمشق، سوريا

مستلهما تاريخ سوريا وثقافتها العريقة، يقول أمين متحف اللوفر وعالم الآثار أندريه بارو: “يجب على كل شخص متحضر في العالم أن يعترف بأن لديه وطنين: الأول الذي ولد فيه، وسوريا”. في حين أن ثلاثة أيام لم تكن وقتًا كافيًا، إلا أنها أعطت المشاركين فرصة لفهم شغف السيد أندريه بارو بسوريا.

وباعتبارها عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، استضافت دمشق فنانين ثقافيين مرموقين ومتحدثين من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك صديق دار الآثار الإسلامية السيد سليمان البسام. تمت دعوة السيد سليمان لعرض إنتاجه “ريتشارد الثالث” لشكسبير لمدة خمس ليالٍ، من 12 مايو إلى 16 مايو في دار الأوبرا بدمشق. كما تمت دعوة أصدقاء دار الآثار الإسلامية الآخرين للمشاركة في رحلة مدتها ثلاثة أيام (14 – 17 مايو) إلى دمشق لمشاهدة المسرحية واستكشاف مصدر إلهام كلمات السيد أندريه بارو.

وخلال الرحلة، استمتع أصدقاء الدار بجولة إرشادية في المتحف الوطني والمدينة القديمة الجميلة والجامع الأموي الكبير وجامع التكية السليمانية. وأخيرًا، أضافت مجموعة صغيرة رحلة ليوم واحد إلى تدمر، فيما قضى آخرون اليوم في سوق الحميدية واستمتعوا ببوظة بكداش.

 

21- 28 فبراير 2007 م
رحلة إلى اليمن السعيد

تشتق اليمن اسمها من كلمة يُمن العربية. وقد عرفها الرحالة الرومان باسم بلاد العرب السعيدة، حيث أدهشهم ذلك التناقض الظاهر بين اليمن وما يحيط بها من صحارى في الجزيرة العربية. وأشار إليها الشاعر جون ملتون فوصفها بأرض”العرب المباركة”. تتنوع المشاهد في هذا البلد بين جبال خضراء كثيفة الخضرة توحي بالسلام، ومساحات شاسعة وعرة تغطيها الرمال، إلا أن كل لفتة فيها تنطق بالجمال.

استطاع أصدقاء الدار أن يشاهدوا هذا الجمال الأخاذ في رحلة خاصة إلى اليمن، من شمالها إلى جنوبها، ثم بحذاء الساحل، مما وفر لهم فرصة مشاهدة التنوع الجغرافي والثقافي في اليمن؛ كما أتاح لهم التفاعل مع قطاع عريض من الشعب اليمني بأطيافه المختلفة من أكاديميين شاركوا في أمسية ثقافية مع أصدقاء الدار، إلى بائع العسل، أو شيخ مسن يمضغ القات في صنعاء القديمة.
أما أفضل ما في ذلك كله، فكان معرفتنا بالأطفال الذين حرص بعضهم على التقاط صورهم، وتطوع آخرون منهم لأخذ الأصدقاء في رحلة إلى السوق، وسعد آخرون بتلقي مجرد قلم بسيط كهدية، وغيرهم ممن كانوا حريصين على التدرب على الحديث باللغة الإنجليزية. فبفضلهم أتيح للمشاركين في الرحلة استكشاف اليمن السعيد.

21 – 27 أبريل 2002 م
1- 8 أبريل 2006 م
إبريل في إيران... بناء على طلب الأصدقاء

تبدو إيران مترامية الأطراف، بحيث لا يمكن تغطيتها في رحلة واحدة، حتى لو استغرقت ثمانين يوما، لا ثمانية أيام. ولعل تركز الفن والتاريخ في مدينتي أصفهان وشيراز (مع رحلة فرعية إلى برسيبوليس)، جعل من تلك المدن مزارات مثالية في العام 2002 م، بل وزاد الطلب عليها في الأعوام اللاحقة.
في مدينة أصفهان، تجولت مجموعة من أصدقاء الدار في المدينة ليلا ونهارا، في الأجواء الباردة، والشمس المشرقة، وقاموا بزيارة قصر تشهل ستون، وكاتدرائية فانك الأرمينية، وميدان الإمام، ومئذنة جنبان، والمسجد الجامع. وبالطبع كانت هناك زيارة لورشة تصنيع السجاد، وأخرى لسوق البازار. أما في المساء، فقد قام الأصدقاء بزيارة جسر خاجو، وجسر سي وسه بل، واستمتعوا بالتنزه هناك والاختلاط بأهالي المنطقة.
أما الرحلة إلى شيراز، فقد تخللتها عدة محطات هونت من طول الطريق، كان بعضها عند أحد القصور، وقبر قورش العظيم، وأحد الخانات الخاصة بالمسافرين.
تتميز شيراز بحدائقها التي تجذب الناظرين، وكذلك متاحفها، ومساجدها بعمارتها وزخارفها المعمارية البديعة. كما أن الرحلة إلى برسيبوليس، والتي استغرقت يوما واحدا، أضفت مزيدا من الجمال والمغامرة لهذه التجربة، بينما شحذت أطلال تلك المدينة القديمة خيال الجميع.

من 9 يناير - 12 يناير 2006 م
رحلة إلى سلطنة عمان

تختلف سلطنة عمان عن الكويت وجاراتها الأخرى من دول الخليج في أوجه عدة تتجاوز الجغرافيا، وإن كانت هذه ناحية لا يمكن إغفالها، إلا أن الفارق الرئيسي يتمثل في الثقافة. وقد توجهت مجموعة من أصدقاء الدار إلى عمان ليشهدوا ذلك بأنفسهم، وعادوا وهم متيمين بحب هذا البلد، أو على الأقل الأجزاء التي شاهدوها منه.
بدأت الرحلة من مسقط العاصمة، وكان المسجد الكبير، وهو أحد العجائب المعمارية الحديثة، بالإضافة إلى قلعتين من القرن 16 م، بناهما البرتغاليون هناك، مثالين على امتزاج الماضي مع الحاضر في عمان. ويتسع المسجد لعشرين ألفا من المصلين، وهو يتصدر أهم المعالم في مسقط. أما قلعة ميراني، فتبدو في المساء من رؤى عالم مسحور.
بعد انقضاء يومين، غادر الأصدقاء مسقط، متوجهين إلى نزوة العاصمة القديمة. فكانت الرحلة إلى هناك متعة بحد ذاتها، كما كانت نزوة ذاتها. فالطريق يتنوع ما بين أراض قاحلة، ووديان، وواحات تضم بعض القرى. أما نزوة، فهي معقل العلم، ومهبط الإسلام في عمان، وموطن قلعة جبرين التي تعد إحدى أروع القلاع في البلاد.
وأخيرا، لم يكن لزيارة عمان أن تكتمل دون المرور بوادي نخر وجبل شمس الذي يقع في جبال حجار في غرب البلاد. فقد كانت زيارة هذين الموقعين تجربة رائعة، خاصة لزوار قادمين من الكويت ذات الأرض المنبسطة.

5 – 10 إبريل 2005 م
رحلة إلى حلب، سوريا

منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، كانت حلب نقطة الالتقاء لعدة طرق تجارية في الشمال، فقد كانت همزة الوصل بين بلاد الرافدين والهلال الخصيب ومصر. كما كانت أيضا مقصد الرحلة الثقافية التي نظمتها دار الآثار في ربيع العام 2005م، في الفترة ما بين 5 إبريل إلى10 إبريل. فقد انطلق أصدقاء الدار يستكشفون تاريخ تلك المدينة القديمة، ويزورون الكثير من المعالم الثقافية والمعمارية والتاريخية، كما أضيف إلى الرحلة زيارة إلى العاصمة دمشق استغرقت يوما واحدا.

قام المشاركون بالرحلة بزيارة مواقع متميزة في حلب، منها كنيسة سانت سميون، وقلعة سمعان، وآثار مدينة سرجاله، وإلبا، وآفاميا، وأوغاريت، فضلا عن قلعة حلب. أما زيارة متحف حلب التي استغرقت نصف يوم، فكانت كفيلة بأن تعطى الزوار فكرة عامة عن تاريخ المنطقة، وعن كنوزها الأثرية التي لا تقدر بمال، والتي تم اكتشافها خلال البعثات الأثرية المختلفة. وأما السوق القديمة، التي أمضينا فيها بعض الوقت، فقد كانت خليطا من التاريخ القديم والتسوق الحديث.
ولم يتبق من الوقت سوى يوم واحد خصص لزيارة دمشق التي حاول المشاركون خلاله تغطية زيارة الكثير من المعالم، من المسجد الأموي الكبير، إلى نافذة القديس بول؛ كما كانت لهم وقفات عند المتحف الوطني، وقصر العظم، وسوق الحميدية، في مقارنة واضحة بين تاريخ المدينتين وتطورهما.

13 - 22 إبريل 2004 م
رحلة إلى تركيا

إسطنبول، المدينة التي يقسمها خليج البسفور بين آسيا وأوروبا، ارتأى أصدقاء الدار تقسيم وقتهم خلال رحلتهم إلى تركيا ما بين هاتين القارتين في مدينة واحدة، بين الماء واليابسة، وبين التاريخ القديم والتسوق الحديث. وبالإضافة إلى الزيارات المقررة إلى طوباقابو، وأيا صوفيا، ومسجد السلطان أحمد (المسجد الأزرق)، ومسجد السليمانية، رائعة المعمار سنان، استمتعوا برحلة بحرية في البسفور، وتجولوا مشيا داخل السوق المغطى، وقاموا بزيارة قصر ببلارباي المقر الصيفي للسلاطين العثمانيين.

من اسطنبول توجه الأصدقاء إلى قونية، وكما تقول الأسطورة كان اثنان من الدراويش يقومان برحلة عبر السماء، وعندما وصلا إلى قلب بلاد الأناضول، سأل أحدهما الآخر: “هل نهبط؟” فأجاب الآخر: “قون يا”، أي “نعم بالتأكيد”، وهكذا هبطا وأسسا مدينة قونية.
يالها من مدينة! لقد كانت عاصمة السلاجقة، وموطن مولانا جلال الدين الرومي الشاعر الصوفي ومؤسس طريقة الدراويش الدوارة. وخلال توقفهم في قونية، زار أصدقاء الدار متحف مولانا الذي يضم قبر الرومي، ومتحف إنش مينار، الذي كان مصمما ليكون حوزة دينية، وتحول في الوقت الحالي إلى متحف للمشغولات الخشبية والمنحوتات الحجرية.

23 – 31 يناير 2003 م

جولة الهند الرائعة

القليل من الأماكن تملك جاذبية مدينة أغرة الرومانسية والتاريخية، حيث بناها شاه جيهان كنصب تذكاري لزوجته المحبوبة ممتاز محل. ويعد تاج محل (وهو أحد الكنوز المعمارية العديدة في أغرة) أروع المباني وربما أكثر المعالم المعمارية كمالا في العالم. لكن تاج محل ليس مصدر الإبداع الوحيد في المنطقة، فقلعة أغرة والقصور والأجنحة والحدائق هي مذهلة أيضا. لذلك ليس من المستغرب أن يركز خط سير الرحلة على أغرة الساحرة.

 

وبالمثل، ونظرًا لأهمية سلالات المغول في الثقافة الإسلامية، كان من الضروري أيضًا التوقف في جايبور وفاتح بور سيكري وسيكاندارا والقلعة الحمراء، وهي أكثر الحصون والقصور فخامة في دلهي. ومن خلال زيارة عاصمة الإمبراطور أكبر (فاتح بور سيكري)، على سبيل المثال، استطاع مسافرو دار الآثار الإسلامية أن يتخيلوا تماما عظمة حياة البلاط في تلك الأيام.

 

كان المعمار المتميز في راجبوت والمشاهد والأصوات المثيرة في مناطق السوق القديمة في دلهي وجايبور هي المكان المثالي لرحلة استثنائية.

18-24 يناير 2014 م مع طارف الحوس

رحلة الدار إلى المملكة العربية السعودية

بإلهام من المعرض الدولي الذي نظمته المملكة العربية السعودية بعنوان “طرق شبه الجزيرة العربية”،وأيضا المحاضرة التي ألقتها الدكتورة مها سنان حول “الفنون في شبه الجزيرة العربية: من أقدم العصور حتى الوقت الحاضر” على مسرح الميدان في أكتوبر الماضي، كانت كنوز شبه الجزيرة العربية التاريخية هي موضوع آخر رحلة قامت بها مجموعة من أصدقاء دار الآثار الإسلامية لمدة أسبوع من 18- 24 يناير إلى المملكة العربية السعودية.

 

 بدأت رحلتنا في المدينة المنورة لقضاء ليلة واحدة قبل الاستمرار في اليوم التالي لاستكشاف المواقع التاريخية في شبه الجزيرة العربية. وتوجه جزء من المجموعة في زيارة ليلية إلى الحرم النبوي الشريف، كما قاموا بجولة سريعة في المدينة المنورة مرورا بمحطة قطار الحجاز العثمانية ومسجد الحجاج المواجه لها.

وضع العثمانيون سكة حديد الحجاز لتقليل وقت الرحلة وضمان سلامة الحجاج المسافرين من دمشق إلى مكة المكرمة، وقد خفض خط السكة الحديد وقت السفر من أكثر من شهرين إلى ثلاثة أيام، ولكنه لم يكتمل إلى مكة، مما اضطر الحجاج للسفر من المدينة المنورة مع القوافل. في اليوم التالي، انطلقنا إلى العلا التي تبعد 350 كم شمال المدينة المنورة. اتبعت رحلتنا مسار طريق البخور القديم، والذي عبر شبه الجزيرة العربية من معين ووادي حضرموت في الجنوب عبر مملكتي مدائن صالح والبتراء إلى البحر الأبيض المتوسط وإلى جميع أنحاء العالم القديم. نقلت القوافل التوابل من الهند والذهب من النوبة واللازورد من أفغانستان، وكانت أغلى السلع في ذلك الوقت هي المر، واللبان، والراتنجات العطرية من مملكة سبأ.